الشيخ علي الكوراني العاملي
87
الجديد في الحسين (ع)
قلت : فما لمن صلى عنده ؟ قال : من صلى عنده ركعتين لم يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه ، قلت : فما لمن اغتسل من ماء الفرات ثم أتاه ، قال : إذا اغتسل من ماء الفرات وهو يريده تساقطت عنه خطاياه كيوم ولدته أمه ، قال قلت : فما لمن يجهز إليه ولم يخرج لعلة تصيبه ؟ قال : يعطيه الله بكل درهم أنفقه مثل أحد من الحسنات ويخلف عليه أضعاف ما أنفقه ، ويصرف عنه من البلاء مما قد نزل ليصيبه ، ويدفع عنه ويحفظ في ماله . قال قلت : فما لمن قتل عنده جارَ عليه سلطان فقتله ؟ قال : أول قطرة من دمه يغفر له بها كل خطيئة ، وتغسل طينته التي خلق منها الملائكة حتى تخلص كما خَلُصَت الأنبياء المخلصين ، ويذهب عنها ما كان خالطها من أجناس طين أهل الكفر ، ويغسل قلبه ويشرح صدره ويملأ إيماناً ، فيلقى الله وهو مخلص من كل ما تخالطه الأبدان والقلوب ، ويكتب له شفاعة في أهل بيته وألف من إخوانه ، وتولى الصلاة عليه الملائكة مع جبرئيل وملك الموت ، ويؤتى بكفنه وحنوطه من الجنة ، ويوسع قبره عليه ، ويوضع له مصابيح في قبره ، ويفتح له باب من الجنة ، وتأتيه الملائكة بالطُّرف من الجنة ، ويرفع بعد ثمانية عشر يوماً إلى حظيرة القدس ، فلا يزال فيها مع أولياء الله حتى تصيبه النفخة التي لا تبقي شيئاً ، فإذا كانت النفخة الثانية وخرج من قبره كان أول من يصافحه رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والأوصياء عليهم السلام ويبشرونه ويقولون له : إلزمنا ، ويقيمونه على الحوض فيشرب منه ، ويسقي من أحب . قلت : فما لمن حبس في إتيانه ، قال : له بكل يوم يحبس ويغتم ، فرحةٌ إلى يوم القيامة ، فإن ضرب بعد الحبس في إتيانه كان له بكل ضربة حوراء ، وبكل